الإفراط الحركي لدى الأطفال هم من يلعبون للتنفيس عن مخزون الطاقة، ويوجد بعض الأطفال ذوي الميول الحركية الزائدة مقارنةً بأقرانهم، ويتميز هؤلاء بضعف القدرة على التركيز، وسرعة التنقل وعدم الاستقرار مما ينعكس سلباً على إدراكه واستيعابه المدرسي.
ويصنف فرط الحركة كحالة نفسية تعرِّض الطفل لصعوبات في التقيد بالتعليمات واتباع الأوامر، أو على السيطرة على تصرفاته، أو أنه يجد صعوبة بالغة في الانتباه للقوانين، وبذلك هو في حالة إلهاء دائم بالأشياء الصغيرة، والمصابون بهذه الحالة يواجهون صعوبة في الاندماج في صفوف المدارس والتعلم من مدرسيهم، ولا يتقيدون بقوانين الحصة الدرسية، مما يؤدِّي إلى تدهور الأداء المدرسي لدى هؤلاء الأطفال بسبب عدم قدرتهم على التركيز، وليس لأنهم غير أذكياء، لذلك يعتقد أغلبية الناس أنهم مشاغبون بطبيعتهم.
ومن الأعراض التي تدلُّ على الإصابة باضطراب نقص الانتباه والتركيز:
- الميل الدائم إلى النسيان، وإضاعة الأغراض أو الألعاب ومختلف الأدوات الخاصة، وعدم الاهتمام بالحفاظ عليها.
– النشاط الدائم والحركة في معظم أوقات النهار، وكذا التحدُّث بصورة مفرطة، ومقاطعة حديث الآخرين، والتشويش عليهم باللعب.
– المبادرة إلى الإجابة عن أي سؤال قبل سماع السؤال كاملاً.
– تراكم الأخطاء في الواجبات المدرسية خاصةً تلك التي تقتضي نقلَ الحروف والكلمات وإعادة كتابتها.
– عدم التقيد بتعليمات المنزل أو المدرسة كالالتزام بالصفِّ أو مقعد الدراسة، بحيث لا يستطيع المصاب بفرط الحركة الجلوس لوقت طويل على مقعد الدراسة.
– التهرب من القيام بالواجبات التي لا يحبها أو التي تتطلب منه بذل مجهود فكري، كالواجبات المدرسية، أو الوظائف الخاصة به في المنزل كالمساعدة في الأعمال المنزلية البسيطة.
– صعوبات واضحة في اللعب مع أقرانه مردُّها عدم اكتراثه بقوانين اللعب، إضافةً إلى الميل الدائم للركض والتسلق بصورة مبالغ فيها.
وعلى الرغم من أن فرطَ النشاط أو الحركة وراثي المنشأ إلا أن جملة عوامل تسهم في التقليل من احتمال الإصابة بهذا المرض، ولعل أبرزها الولادة الطبيعية التي تعتبر الوسيلة الأفضل لوقاية الطفل من الكثير من الأمراض المتعلقة بسلوكه وأعصابه، حيث إنّ الولادة الطبيعية تجنب استخدام الأدوية والعلاجات التي قد تؤثر في الجهاز المركزي العصبي لدى الطفل، كما أنه يتوجب على المرأة الحامل تجنب جميع الممارسات والسلوكيات التي من شأنها أن تلحق الضررَ بتطور سليم للجنين، مثل الامتناع عن شرب الكحول، وتدخين السجائر، أو استهلاك المواد التي تسبب الإدمان.
وفي حال تشخيص المرض لابد للأهل من التقليل من آثاره عبر عدة أمور مثل:
- تخصيص الوقت الكافي للطفل ومراقبته ورصد ردود أفعاله، والبعد عن اللوم أو التقريع، كما ينصح بأن يتفرغ الأهل لبعض الدقائق يومياً، من أجل الإطراء للطفل وامتداحه.
– الاهتمام ببناء نظام يومي ثابت لأطفالهم، يفصل للطفل بأقصى الوضوح ماهية توقعات ومطالب الأهل منه، في كل ما يتعلق بـ: “ساعة الخلود إلى النوم مساء، ساعة الاستيقاظ صباحاً، أوقات الوجبات، أوقات إتمام المهام المنزلية البسيطة وأوقات مشاهدة التلفاز”.
– الامتناع عن القيام بأي عمل أثناء التواصل مع الطفل تجنباً لتشتيت انتباهه.
– التعاون التام والدوري مع المدرسة بغية تشخيص المشكلات التي تنشأ أثناء العملية التعليمية.
